بسم الله الرحمن الرحيم و الصلاة و السلام على محمد و آله الطيبين الطاهرين
.
كلنا نعلم أن يوم 2\8\1990 كان يوم مأساة بالنسبة للكويتيين ، يوم الإعتداء على هذه الأرض الطاهرة ،وكلنا نعلم ما حصل للكويت من دمار من هذا الغزو الغاشم...
.
من خلال جولتي حول بعض المدونات الكويتية وجدت أناس متناقضين بشكل غريب و عجيب جداً ، اتفقوا هؤلاء المدونين على أن المطالبة بتعديل بسيط في المناهج لإزالة بعض الفقرات يعتبر تفاهة و سخافة من بعض النواب بل هو إشعال للفتنة الطائفية و شق الصف الكويتي ، بل هو السبب في جميع الكوارث التي تحل على الأرض من ثقب طبقة الأوزون وما شابه !!! ، و أن هؤلاء النواب يجب أن تسحب جناسيهم و يرحلون إلى مكان آخر (لماذا؟) ، لأنهم طالبوا بحق بسيط شرعه لهم الدستور الكويتي و هو حرية الاعتقاد.
.
لنزن الأمور بميزان العقل ، إذا كنتم تعتبرون إزالة الفقرات التكفيرية من منهج التربية الإسلامية سخافة، فماذا تسمون مطالبتكم في تعديل المنهج الدراسي لإزالة كلمة الغزو الصدامي و إرجاع كلمة الغزو العراقي؟؟؟
إذا كانت المطالبة بإلغاء الفقرات التكفيرية أمر سخيف ، فحتماً دون تردد ستكون المطالبة بإرجاع كلمة الغزو العراقي في المناهج بدل الغزو الصدامي أمر أسخف (مع احترامي الشديد) .
.
ألم تكن العراق تحت رئاسة هذا اللعين ، ألم يكن الغزو من تدبير هذا اللعين ، و معلومة بسيطة يمكن البعض يجهلها أن العراق بلد تحتوي على أكثر من 24 مليون نسمة ، بحسبة افتراضية أن حزب البعث في العراق مليونين أو مليون نسمة فقط أي ما يعادل سكان الكويت (الكويتيين) في الوقت الحالي أو يكون ضعفهم....! ، فطبيعي جداً أن نجد هذا الجيش الهمجي الضخم بعدد هائل على أرض الكويت و نجد المقابلات التلفزيونية لتلفزيون العراق -الذي كان تحت سيطرة النظام البعثي - تتحدث لصالح صدام اللعين وربعه!!!
.
و معلومة بسيطة أخرى هي أن هناك الكثير من العراقيين المهجرين و المسجونين و المضطهدين في العراق ، هل تعلمون لماذا ، لأنهم كانو (معارضة) كما يسمونها أي معارضين للنظام و معارضين لهذا الغزو الغاشم ، فمن الجهل أن نتهم شعب كامل بالخسة و النذالة بسبب النظام البعثي الصدامي اللعين...
.
فالغزو الغاشم على الكويت الحبيبة نعم كان من العراقيين لكن ليس كل العراقيين فقد كان بالأخص من البعثيين الصداميين اللعناء، لذلك فالغزو صدامي بعثي خسيس و ليس عراقي، فلا نجعل من أنفسنا ظالمين بعد أن كنا مظلومين...
.
.
(ولنا عودة إن لزم الأمر)